رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | فضيلة الشيخ الموقع الرسمي لمعالي الشيخ عبد المحسن بن - احصائيات و ترتيب
 
 
تحميل كتاب : "غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام " | حوار صحيفة عكاظ عدد 3287 يوم الخميس الموافق 5-7-1431هـ | العبيكان لـ"الوطن": حاربت الإرهاب والغلو والتطرف فشنوا حملة | الحكمة من التيمم والمسح على الخفين | مقتطفات من كتاب :(غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام) | حمل الآن : الـــــقول المبين في حكم الـــتــأميـــن | حكم من مات بانفلونزا الخنازير وسائر الأوبئة | التسجيل الصوتي لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله - في مسألة فك السحر بسحر مثله | حكم دفع القيمة في زكاة المال |
إبحث بالموقع
البحث فى قسم

البحث عن كلمه
فتوى الشيخ العبيكان .. فهم دقيق لفقه الجهاد

فتوى الشيخ العبيكان .. فهم دقيق لفقه الجهاد

يوسف أبا الخيل

    اعتماداً على المسلّمة الأولى وهي قطعية وجوب استئذان الإمام في الجهاد،فقد انتهى الشيخ العبيكان حفظه الله إلى تقرير حكمين أحدهما: أن المقاومة في العراق يجب أن تكون تحت لواء ونظروتنظيم الحكومة العراقية التي تشكلت حديثاً باعتبارأنها - أعني الحكومة العراقية الحالية - حكومة شرعية كاملة الشرعية بتوافرها على الشرط الأساسي الذي وضعه الفقهاء المسلمون لاكتساب الحاكم للشرعية ووجوب طاعته من ثم على محكوميه تبعاً لشرعيته المترتبة على توافرسببها فيه،وهذا الشرط الفقهي عبرعنه الشيخ محمد بن عثيمين في كتابه الشرح الممتع على زاد المستقنع (12/8) بقوله(إذا تأمَّرإنسان على جهة ما صاربمنزلة الإمام العام وصارقوله نافذاً وأمره مطاعاً ،ومن عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه والأمة الإسلامية بدأت تتفرق فابن الزبيرفي الحجاز وابن مروان بالشام والمختاربن عبيد الثقفي وغيره في العراق، ومازال أئمة المسلمين يدينون بالولاء والطاعة لمن تأمَّرعلى ناحيتهم) وهذا بالطبع له مستند من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ممثلاً في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبوداوود في سننه، والترمذي في صحيحه وابن حبان عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اسمعوا وأطيعوا ولوتأمرعليكم عبدحبشي)، ولا أعتقد أن الظروف التي تشكلت من خلالها الحكومة العراقية الحالية تقصربها عن اكتساب هذا الشرط الفقهي لاكتساب الشرعية الحكمية، بيد أن المخالفين لوجهة نظرالشيخ قد يوردون اعتراضاً من قبيل أن هذه الحكومة تشكلت في ظل الاحتلال، إلا أن بديل عدم تشكلها أساساً سيأتي بمآس اكبر، بالإضافة إلى أن الخلافة العباسية ومنذ مابعد الخليفة المعتصم كانت محتلة (عملياً) من قبل الأتراك وكان الخليفة العباسي - خاصة في العهود المتأخرة - يخضع خضوعاً عاماً للمتنفذين الأتراك داخل الدولة ولم يفت أحد من علماء الإسلام آنذاك بعدم شرعيتها أو الخروج عليها.

بالتالي فطالما تشكلت حكومة عراقية هناك وفق الشرط الفقهي الإسلامي فإن أمرتنظيم مقاومة قوات الحلفاء أوإخراجها من العراق موكول لها وحدها لتنظيمه بالطريقة التي تراها ملائمة زمانياً ومكانياً وكيفياً، وبالطبع فهذا رأي معتبرفقهياً وواقعياً، بيد أن هؤلاء المعترضين على الشيخ في فتواه هذه قد يشيرون أيضاً إلى رأي فقهي معروف ومعتبروهوأن الجهاد يتَأَتَّى كفرض عين على الأمة متى ما هجم العدوعلى البلد وبالتالي - وفقاً لرأي هؤلاء - فالمقاومة بالعراق يجب أن تستعِّروتستحِّر من تلقائها بدون تنظيم أوموافقة الحكومة العراقية !! ولكني أقول لهؤلاء مهلاً فما هكذا تنزل النصوص والآراء الفقهية بدون اعتباراتها الواقعية والمكانية والزمانية التي تصبح من دونها بلاظروف صالحة ومواتية لتطبيقها فتصبح يومها عالة بعد أن كانت إعالة!!، إذ أن هجوماً خارجياً على بلد ما يتوافرعلى حكومة قائمة أوقامت فيه تالياً - كماهي حال العراق حالياً -ـ لايعني بالضرورة أن يقوم ساكنو البلد والقادمون إليه من كل فج عميق بالمقاومة العشوائية التي ترتد على مجترحيها فتأكل مقاوميها قبل المعنيين بها، إذ لابد من تنظيمها وإِذءنِ حكومة البلد المعني بها ولها فيما أعتقد - أعني تنظيم المقاومة والإذن بها في حالة الهجوم الخارجي - سند شرعي عملي مستوحى من الفترة النبوية متمثلاً في ردة الفعل الإسلامية حينها تجاه غزوة الأحزاب في السنة الخامسة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، إذ أن تلك الغزوة لاتعدوكونها هجوماً خارجياً من تحالف القوى الأجنبية آنذاك - وفق التعريف الفقهي لمصطلح الأحنبي - والمراعى حالياً في التراث السلفي التقليدي، وكان هذا التحالف الأجنبي مكوناً من قريش بقيادة أبي سفيان، وغطفان بقيادة عيينة بن حصن الفزاري والحارث بن عوف المري، ويهود المدينة من بني النضيروبني قريظة بقيادة حيي بن أخطب النضري وكعب بن أسد القرضي وموجهاً ضد عاصمة الدولة الإسلامية حينذاك - المدينة المنورة - إذعسكرت جيوشهم ابتداءً كما يذكرابن إسحاق في السيرة ونقله عنه ابن كثيرفي البداية والنهاية قرب المدينة تمهيداً لدخولها، ولولاأن أسرع الرسول والصحابة معه بحفرالخندق حول المدينة لكان ذلك التحالف قد استباحها بالكامل، ومع ذلك فلم يكن سيناريوالمقاومة الإسلامية لحظتها أن نفرالناس زرافاتٍ ووحداناً ـ خفافاً وثقالاً- لمقاومة الغزاة المتواجدين على أطراف المدينة والمنتظرين فرصة مواتية للانقضاض على حوزة الدين وبيضة المجتمع الإسلامي الوليد ،بل كانت المقاومة منظمة ومرتبة وموزعة الأدوارومتوافرة على التكتيك المناسب بإشراف كامل من قائد الدولة صلى الله عليه وسلم، حتى إنه عندما برزأحد أشجع فرسان قريش - عمروبن ود - وانزاح بفرسه من داخل الخندق وغدا على مقربة من معسكرالجيش الإسلامي وطلب المبارزة لم يهرع الناس إليه لمبارزته أومحاولة قتله بل برزإليه علي بن أبي طالب بعد أن أذن له الرسول صلى الله عليه وسلم وحدده لهذ المهمة، ويبقى من ثم أن رأي الفقهاء الذين قالوا بوجوب القتال على كافة أهل البلد عند استباحته من عدو يخشون كَلَبَته كما قال صاحب الزاد ربما يؤخذ في سياق استعراضهم لحالات فرض العين والكفاية في الجهاد، وأن الجهاد في حالة الهجوم الخارجي يصبح فرض عين على الجميع ولكن بقيادة وأمروتنظيم الإمام، وكذلك في حالة الدفاع عن النفس والعرض والمال وهي من الكليات الضرورية المأموربحفظها الإنسان سلماً وحرباً، ومن نافلة القول أن لفظة الإمام - وهي مصطلح فقهي قديم - تنسحب على كل حكومة قائمة شرعية أياً كان شكلها الدستوري.

بالتالي عندما يدعوالشيخ العبيكان حفظه الله العراقيين إلى الانضمام للحكومة العراقية واعتبارها جنة يستظل من ورائها وأداء المقاومة وفق ترتيبها واختيارها فإنه - أعني الشيخ - لاينطلق من فراغ تشريعي بل له سند وسلف وتطبيق عملي نبوي أنتج أروع وأذكى وأنكى أعمال المقاومة الشريفة المنظمة التي تؤتي أكلها بأقصرالطرق وأكثرها فاعلية.

غني عن القول أن الإنسان - الفرد أوالجماعة - إذا ما تعرض لاعتداء مباشرعلى نفسه وعرضه وماله فله الحق في الدفاع عنها كما قلنا آنفاً انطلاقاً من حقه المباشرفي حفظ ضرورياته الخمس التي كفلها الإسلام وكافة الشرائع السماوية الأخرى، ولكن هل ما يجري في العراق حالياً من قبل قوات التحالف - وهذا هوالسؤال المهم - يؤصل ويسبب لسلوك طريق الدفاع المشروع عن الكليات الضرورية التي يضطرالإنسان وفقها للتصدي للمعتدي وفق القاعدة الشرعية المُقَعَّد لها شرعاً بأن من قتل دون أي منها فهوشهيد؟ وبالتالي فلايحتاج الإنسان وفق السبب المنتج لها أصلاً لاستئذان إمام أوغيره باعتبارتأصيل الدفاع دونها من كافة الشرائع السماوية والإنسانية؟ وهل ما يجري مِن مَن يسمون بالمقاومة هناك يصب في خانة مقاتلة قوات الحلفاء فقط دون التعرض لأبرياء آخرين غيرهم؟ هذا ما ستجيب عنه المسلّمة الثانية التي أرى أن الشيخ اعتمد عليها مع سابقتها لتقريرفتواه والتي ستكون محورالجزء التالي من هذه المقالة.

نشر في صحيفة الرياض

عدد الزيارات : 181
البث المباشر
إعلان

الاخوة زوار الموقع نحب أن ننوه أن الشيخ يستقبل الفتاوى والاستفسارات على جوال الفتاوى رقم : 0555419088 أو من خلال قسم الفتاوى بالموقع . __________________________ الاخوة زوار الموقع نحب أن ننوه أن الشيخ يستقبل الفتاوى والاستفسارات على جوال الفتاوى رقم : 0555419088 أو من خلال قسم الفتاوى بالموقع . __________________________


أحصائيات الموقع
القرآن الكريم (114)
الشيخ والصحافة (92)
الكتب والمؤلفات (12)
صوتيات (111)
مرئيات (27)
  • مسألة فك السحر بسحر مثله للشيخ بن عثيمين في شرحه لبلوغ المرام في كتاب الحدود الشريط العاشر (الاكثر استماعا)
  • رقية العين(الاكثر تحميلا)
مقالات وبيانات (99)
الفتاوى (690)
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكترونى
المتواجدون الآن
الدوله المتواجدون الآن
US
6
FR
1
LY
1
SA
1
عدد الزوار : 2131166