السؤال : ماحكم الشرع في الفحيط وعندنا في ليبيا يقال له تمتيع ؟والله إن بعضهم أي المفحطين من أهل السنه ؟
الإجابة :
إن الله عز وجل قال في محكم التنزيل: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) سورة النساء آية 29 , وقال أيضاً:( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) سورة البقرة 195آية , وقد فسر جمع من المحققين هذه الآية ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) أنها عامة في كل ما يؤدي إلى الضرر أو إلى التلف فلا يجوز للإنسان أن يعمل عملاً يؤدي هذا العمل إلى هلاكه أو حصول الضرر عليه فإن الله عز وجل أراد من هذا الإشارة للإنسان أن يحترم نفسه وان يحفظ نفسه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حتى في الجهاد الذي هو مظنة الهلاك والقتل كان يظاهر بين درعين , لأن في هذا محافظة على النفس والحفاظ على النفس مطلوب من الإنسان فلا يجوز للإنسان إن يؤدي بنفسه للمهالك فمن قاد السيارة بسرعة جنونية لا شك انه يؤدي بنفسه إلى الهلاك أو إلى التلف أو إلى الأمراض المزمنة أو إلى العاهات وقد يصبح من المعوقين الذين يحتاجون إلى الرعاية طوال حياته مقعداً على كرسي أو على السرير وهذه السنين الطويلة ربما يعيشها في هذا الوضع المحزن الأليم الذي يضر بنفسه ويضر أهله وأقاربه فيكون عاله على المجتمع ويصبح أهله في ألم وحسرة عندما ينظرون إليه وهو في هذه الحالة من العجز وعدم القدرة على السير والعمل , فالواجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه وفي أسرته وفي المجتمع لأنه أيضاً عندما يعرض نفسه للهلاك أيضاً يعرض غيره للهلاك أيضاً فالسرعة الجنونية تحصل منها الحوادث فيهلك نفسه ويهلك من معه ويهلك أيضاً الآخرين الذين يتسبب في حصول الحادث معهم , لا شك أن هذا من الأضرار الكبيرة ومن المحرمات الواضحة الجلية وأيضاً هذا فيه مخالفه لولي الأمر والله عز وجل قال في محكم التنزيل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) سورة النساء آية 95 , فأمر بطاعة ولي الأمر بما ليس بمعصية الله عز وجل وبما فيه مصلحة العباد ويمثل ولي الأمر بنوابه ( المرور) ,والله أعلم .