السؤال : يقول لا تقبل صلاة رجل والقوم له كارهون والاخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم صلو وراء كل بر و فاجر؟ كيف الجمع بينهما وماهي الحكمة في ذالك
الإجابة :
بالنسبة للحديث فهو :
(عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يقبل لهم صلاة –ومنهم - الرجل يؤم القوم وهم له كارهون ) [ أخرجه أبوداود في سننه (برقم 593) وابن ماجه في سننه (970) وأصحاب السنن بروايات نحوه وصححه الشيخ الألباني ] ليس هذا معناه انه لا تقبل الصلاة ولكنه يأثم إذا صلى بالقوم وهم له كارهون أي يكرهون كراهة دينية لكونه يخالف الشرع لكن الصلاة صحيحة .
وأما الحديث الذي :
(عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلوا خلف كل بر وفاجر) [ أخرجه الدارقطني في سننه (برقم 1786) والبيهقي في سننه (7080) وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء (برقم 520) ]هذا مذهب أهل السنة والجماعة انه تصح الصلاة خلف ائمة البدع طبعاً هذا ليس نص حديث صحيح ولكن هذا مذهب أهل السنة والجماعة وهذا ما فعله الصحابة , كما كان عبد الله بن عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف ، وكذلك أنس بن مالك رضي الله عنه ، وكذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وكان يشرب الخمر ، حتى أنه صلى بهم الصبح مرة أربعا ًثم قال : أزيدكم؟ فقال له ابن مسعود : ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة[(الإستيعاب) : 4/ 1552 - 1557 ، ترجمة رقم (2721).]
.
فالصلاة خلف الفاسق على الصحيح جائزة فأهل السنة يقولون نصلي خلف كل بر وفاجر.