السؤال : سبق ووضحت لفضيلتكم موقعنا في العمر والذي تراجعنا به كثير من القضايا المتعددة, (اعانك الله على كثر استفساراتي) راجعتنا مواطنة منكوبة حيث ان عم بناتها زوجهن بموجب وكالةعامة من والدهن المسجون وهن في عمر 13 سنة و14 سنة وسمعت حديثا بينها وبين احدى ابنتيها ولمست من الحديث ان ابنتها ما زالت طفلة ,ورفعت لها طلب استنكار وايقاف الزيجة. ومثل فصيلتكم يعلم ان هذا الامر في وقتنا الحاضر غير مستحب لاختلاف الحياة ومعطيات عدة مما جعلني ابحث عن هل فعلا ارسول عليه الصلاةو السلام دخل بالسيدة عائشة رضي الله عنها وهي ابنة 9 سنوات ولا اخفي على فضيلتكم اني كثيرا ما استاؤل ووجدت هذا الموضوع الذي هو اقرب للواقع واحس انه قريب من استيعابي العقلي اتمنى من فضيلتكم الرد على ذلك لاهميته( كما حاكت في نفوس آخرين فقبلوها صاغرين، ولكنه وطن نفسه علي أن يدرسها ولم يثنه أنها مثبتة في البخاري وأن أعلام الأمة تقبلوها لأكثر من ألف عام، تلك هي قضية أن الرسول تزوج عائشة في سن السادسة وبني بها (أي دخل بها) في سن التاسعة بناءً علي ما جاء في البخاري (باب تزويج النبي عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها : حدثني فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «تزوجني النبي صلي الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة.. فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين». وجد الباحث في نفسه حمية للدفاع عن رسول الله (ص) لعلها لم توجد في غيره. أعد نفسه لمقارعة تلك القضية، ولم يقنع بأن يفندها بمنطق الأرقام ومراجعة التواريخ، ولكنه أيضًا نقد سند الروايات التي روي بها أشهر الأحاديث الذي جاء في البخاري ومسلم، وأثبت في الحالتين ذكاءً، وأصاب نجاحًا. من ناحية التواريخ، عاد الصحفي الشاب إلي كتب السيرة (الكامل ــ تاريخ دمشق ــ سير أعلام النبلاء ــ تاريخ الطبري ــ تاريخ بغداد ــ وفيات الأعيات) .فنرجو من فضيلتكم الإجابة ؟
الجواب/
بصرف النظر عن صحة رواية زواج عائشة وهي ابنة سبع فإننا نقول إن المصلحة تقتضي أن يمنع المأذونون من تزويج من لم تبلغ الحلم وتوقع على الموافقة فقد قرر العلماء أن لولي الأمر أن يلزم الناس بأحد طرفي المباح تحقيقاً للمصلحة ودرء للمفسدة حيث هناك من الأولياء من يتاجرون بالبنات ويستغلونهن أسوء استغلال لتحقيق مآرب دنيوية خاصة بهم ,والله أعلم .