![]() |
![]() |
|
|
|
|
القائمة الرئيسية
إبحث بالموقع
|
الجهاد والنفير وفرض الكفاية(مقال بقلم الشيخ)
الجهاد والنفير وفرض الكفاية وبعد أن مررنا، في الحلقات الماضية على الموقف الشرعي حيال ما يجري في العراق، وحكم تولي المسلم ولاية من قبل غير المسلم الكافر. بات لزاما مواصلة الحديث عن بعض أحكام الجهاد فيما تبقى من هذه الأيام الكريمة. قال ابن عطية: «والذي استمر عليه الإجماع، أن الجهاد على كل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فرض كفاية». وفي حاشية ابن عابدين: «الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو، فأما من وراءهم يبعد من العدو، فهو فرض كفاية عليهم يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم». قال ابن قدامة في المقنع: «وهو فرض كفاية» وقال «ومن حضر الصف من أهل فرض الجهاد أو حاصر العدو بلده، تعيّن عليه». فهذا هو الأصل في حكم الجهاد، وقد يكون فرض عين، قال شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة في الشرح الكبير تحت عبارة المقنع المتقدمة: «وجملة ذلك أن الجهاد يتعين في ثلاثة مواضع: أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفّان يحرم على من حضر الانصراف ويتعين عليه المقام». الثاني: «إذا نزل الكفار ببلد تعيّن على أهله قتالهم ودفعهم». الثالث: «إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير معه..». وقال النووي «قال أصحابنا: الجهاد اليوم فرض كفاية إلا أن ينزل الكفار ببلد المسلمين فيتعيّن عليهم الجهاد، فإن لم يكن في أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية». يقول شيخ الإسلام: «إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة». وذكر الفقهاء أن الجهاد قد يحرم، ففي «الأم» للشافعي: «لا يجوز له الجهاد وعليه دين إلا بإذن أهل الدين وسواء كان الدين لمسلم أو كافر». وجاء في المنهاج وشرحه مغني المحتاج: «ويحرم على رجل جهاد بسفر وغيره إلا بإذن أبويه». · مقال بقلم الشيخ عبد المحسن العبيكان. · جريدة الشرق الأوسط عدد رقم ( 9482) وتاريخ 30/9/1425هـ الموافق 13/11/2004م
|
إعلان
أحصائيات الموقع
القائمة البريدية
المتواجدون الآن
|
|||||||||||||||||||||||||||