![]() |
![]() |
|
|
|
|
القائمة الرئيسية
إبحث بالموقع
|
هكذا تكلم الفقهاء قديما عن نظائر الحالة العراقية (مقال بقلم الشيخ)
هكذا تكلم الفقهاء قديما عن نظائر الحالة العراقية كنا قد ذكرنا في الحلقة الماضية هذا النقل عن العز بن عبد السلام، حول الموقف من تولي المسلم ولاية من قبل كافر. وقد قال العز في (قواعده الكبرى 122/1) ما نصه: (ولو استولى الكفار على إقليم عظيم، فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة، فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله، جلبا للمصالح العامة، ودرءا للمفاسد الشاملة. اذ يبعد عن رحمة الشارع ورعايته لمصالح عباده، تعطيل المصالح العامة، وتحمل المفاسد الشاملة لفوات كمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو أهل لها). ثم إني قد قرأت في الفتاوى التتارخانية لعالم بن العلاء الأنصاري الاندريني الدهلوي الهندي هذا النص (الفتاوى 325 ـ 326): قال الإمام الأجل (لم يتبين لي من هو): «هذه البلية واقعة في زماننا، وهي احتلال الكفار بلاد المسلمين (قلت: كما في العراق اليوم) فلا بد فيها من تعرف الأحكام، أما البلاد التي في أيديهم، أي الكفار المتغلبون على بلاد الإسلام، فلا شك إنها بلاد الإسلام، لا بلاد الحرب، فإنها غير متاخمة لبلاد الحرب، ولأنهم لم يظهروا فيها حكم الكفر، بل القضاة مسلمون. ومن قال منهم (أنا مسلم) أو يشهد بالكلمتين يحكم بإسلامه، ومن رافقهم من المسلمين، فهو فاسق غير مرتد، ولا كافر، وتسميتهم مرتدين من اكبر الكبائر. وكل مصر فيه وال مسلم من جهتهم (أي من جهة الكفار الذين ولوه على المسلمين) يجوز فيه إقامة الجمعة والأعياد، واخذ الخراج، وتقليد القضاة وتزويج الأيتام، لاستيلاء المسلم عليه. وأما طاعة الكفرة فذلك موادعة او مخادعة (آما الموادعة فلتغلبهم، وأما المخادعة فلقوله صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة). «رواه مسلم». وأما بلاد عليها ولاة كفار، يجوز للمسلمين إقامة الجمعة والأعياد، ويصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين، ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما). ثم وجدت ما شرحته لك آنفا، إن ابن نجيم الحنفي قال قريبا من ذلك في (النهر الفائق 604/3) وما نصه: «فإذا ولى سلطان البغاة قاضيا، وعزل قاضي العدل، ثم ظهرنا عليهم، احتاج قاضي أهل العدل غالى تجديد التولية. وبقي هل يدخل في الجائر الكافر؟ ثم أحال الجواب إلى التتارخانية فقال: الإسلام ليس بشرط فيه، اي: في السلطان، الذي يقلد بلاد الإسلام، التي في أيدي الكفرة، لا شك أنها بلاد الإسلام لا بلاد الحرب، لأنهم لم يظهروا فيها حكم الكفرة والقضاة مسلمون، والملوك الذين هم يطيعونهم عن ضرورة مسلمون. ولو كانت غير ضرورة منهم ففساق، وكل مصر فيه وال من جهتهم تجوز فيه إقامة الجمع والأعياد، واخذ الخراج وتقليد القضاة.... إلى أن قال: وعزاه مسكين في (شرحه) إلى الاصيل ونحوه وفي (جامع الفصوليين) وفي (الفتح): «وإذا لم يكن سلطان، ولا من يجوز التقليد منه كما في بعض بلاد المسلمين، غلب عليهم الكفار كقرطبة، وهي بلدة تغلب عليها الكفار وبقي القضاء الإسلامي فيها». «الا انه يجب على المسلمين أن يتفقوا على واحد منهم يجعلونه واليا (قلت: كما فعل اليوم في العراق حيث الانتخابات التي جرت لاختيار الولاة والقضاة) فيولى قاض، ويكون هو الذي يقضي بينهم، وكذا ينصب إمام يصلي بهم الجمعة انتهى. وهذا هو الذي يظهر تطمئن النفس إليه فليعتمد». هذا ولحديثنا هذا صلة بعون الله... · مقال بقلم الشيخ عبد المحسن العبيكان. · جريدة الشرق الأوسط عدد رقم ( 9476) وتاريخ 24/9/1425هـ الموافق 7/11/2004م
|
إعلان
أحصائيات الموقع
القائمة البريدية
المتواجدون الآن
|
|||||||||||||||||||||||||||