![]() |
![]() |
|
|
|
|
القائمة الرئيسية
إبحث بالموقع
|
من المسائل القضائية: الإقـرار
الإقـرار الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .... أما بعد : هنا مسألة مهمة وهي ما إذا أقر شخص لآخر بشيء وهو لا يملكه فما حكم هذا الإقرار ؟ ذهب غالب الفقهاء إلى عدم صحة هذا الإقرار وأن الإقرار لا يصح إلا إذا كان المُقرّ به في ملك المقر أو كان مأذوناً له في الإقرار من مالكه, قال في الروض المربع بحاشية ابن قاسم ج7 صحيفة 630 (( الإقرار هو الاعتراف بالحق مأخوذ من المقر وهو المكان كأن المقر يجعل الحق في موضعه وهو إخبار عما في نفس الأمر لا انشاء. أهـ ولكنني وجدت بعض الفقهاء فصلوا فقالوا الإقرار ينقسم قسمين إخباري و إنشائي, وانه متى أقر بشيء لآخر وهو لا يملكه , فإننا نوقف الحكم حتى يملكه إما بهبة أو شراء أو إرث أو نحو ذلك, فإذا ملكه المقر قلنا له يلزمك الآن حكم الإقرار فتسلمه للمُقَر له , مثل من أقر بعقار أو سيارة لزيد , وهذا العقار أو السيارة ملك لشخص آخر فإننا ننتظر فإن ملك المُقر العقار أو السيارة قلنا له : الآن يلزمك أن تسلم العقار أو السيارة للمقر له وهو زيد . قال في (مجموع المنقور المسمى الفواكه العديدة في المسائل المفيدة ج2 ص 343 قال في (الرعاية الكبرى ) : " ولا يصح إقرار أحد بما ليس في يده وتصرفه شرعاً واختصاصه ..... إلى أن قال : وإقرار بما في يد غيره وتصرفه شرعاً وحساً أو شرعاً لا حساً دعوى أو شهادة فإذا صار بيده وتصرفه شرعاً لزمه حكم إقراره " . ا.هــ. وقال في ((الفروع)) ج11 صحيفة 399ط مؤسسة الرسالة (( وقال شيخنا - يعني ابن تيميه- وإن لم يذكر في كتاب الإقرار أن المقر به كان بيد المقر وأن الإقرار قد يكون إنشاءً كقوله (( قالو أقررنا)) فلو أقر به وأراد إنشاء تمليكه صح. كذا قال أهـ. قال في (( الإنصاف)) ج30 صحيفة 145 ((وهو كما قال)) وقال في رد المحتار على الدر المختاروحاشية ابن عابدين من كتب الحنفية ج12 ص128-132 طـ دار عالم الكتب "الإقرار شرعاً إخبار بحق عليه للغيرمن وجه إنشاء من وجه وهو الصحيح " ثم قال:"فللوجه الأول وهو الإخبار صح إقراره بمال ملوك للغير ومتى أقر بملك الغير يلزمه تسليمه إلى المقر له إذا ملكه برهة من الزمان لنفاذه على نفسه ولو كان إنشاء لما صح لعدم وجود الملك "ا.هـ وقد عُرِضت عليّ قضية من هذا النوع وأنا أعمل قاضياً في المحكمة الكبرى بالرياض وكان المقر لا يملك العقار المقر به ثم ملكه , فحكمت عليه بتسليم المقر به للمقر له وعرضت حكمي هذا على سماحة شيخنا العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى سابقاً رحمه الله ووافقني على هذا الحكم وأيدني عليه والله أعلم .
أملاه الفقير إلي ربه المنان عبدالمحسن بن ناصر العبيكان
|
إعلان
أحصائيات الموقع
القائمة البريدية
المتواجدون الآن
|
|||||||||||||||||||||||||||||