![]() |
![]() |
|
|
|
|
القائمة الرئيسية
إبحث بالموقع
|
الحلف للإكرام
الحلف للإكرام الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد : فقد دأب كثير من الناس إذا أراد إكرام شخص إما بالجلوس في مكانه أو بصنع طعام له وامتنع من قُصِدَ بالإكرام الاستجابة فإنه يلجأ المُكرِم بالحلف عليه بالله وربما بالطلاق أو بالتحريم فمثلاً يقول : (والله أو علي الطلاق أو علي الحرام أن تجلس في هذا المكان أو أن تأكل ذبيحتك ) ونحو ذلك , ويتساءل الكثير عن حكم الحالف إذا رفض المحلوف عليه الامتثال هل عليه الكفارة أو يقع طلاقه؟ والجواب : أنه لا كفارة عليه في هذه الحالة لأنه قصد إكرامه لا إلزامه بذلك ,وقد حصل الإكرام وإن لم يمتثل , كما أنه لا يقع به طلاق لأنه في حكم اليمين كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره قال في الاختيارات الفقهية ص580 : "وكذا لا حنث عليه إذا حلف على غيره ليفعلنه فخالفه إذا قصد إكرامه لا إلزامه به لأنه كالأمر إذا فهم منه الإكرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر بالوقوف في الصف ولم يقف" ا. هـ قلت ونظير هذا من حلف على من أراد إكرامه أن لا يذبح له لأنه لم يقصد إلزامه وإنما قصد عدم تكليفه وإحراجه والله أعلم . أما بالنسبة للحلف بالطلاق فسوف نفرد له بحثاً مستقلاً ننشره في هذا الموقع إن شاء الله ونذكر فيه ما نقله البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : (الطلاق عن وطر و العتاق ما أريد به وجه الله ) فتح الباري (ج9/ ص392-393) ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن البخاري في معرض الاستدلال على أن الحالف بالطلاق في الحث والمنع لا يقع طلاقه , قال رحمه الله بعد مانقله عن البخاري عن ابن عباس : ومعلوم أن الحالف بالطلاق والعتاق ليس له غرض للطلاق ولا هو متقرب بالعتق بل هو حالف بهما . ا. هـ مجموع فتاوى ابن تيمية (ج33 /ص 197-198) والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . أملاه الفقير إلى ربه المنان عبدالمحسن بن ناصر العبيكان
|
إعلان
أحصائيات الموقع
القائمة البريدية
المتواجدون الآن
|
|||||||||||||||||||||||||||||